الشيخ الجواهري
171
جواهر الكلام
مصرف خاص ثم أوصى بعتق الشقص ، فيحتمل التقويم عليه باعتبار أن له مالا ، ويحتمل العدم باعتبار استحقاق صرف ثلثه في وجوه البر عنه ، فهو كالوصية به لمصرف خاص في كونه مستحقا ، فلا مال له حينئذ ، ولعله لذا قال في القواعد : " إن المريض معسر فيما زاد على الثلث والميت معسر مطلقا " فلاحظ وتأمل . نعم لو أوصى بعتق النصيب والتكميل صح مع أنه قال في التحرير وهل يحتمل في الأخير رضا الشريك ؟ إشكال " وهو في محله ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( الاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ) بلا خلاف أجده فيه ، لأنها هي محل نفوذ العتق ووقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة إليه ، فيعتبر وصول مثله إليه . ( و ) من هنا صرح الشيخ وأبو علي وغيرهما ( ب ) أن الاعتبار بقيمة ( المنجز عند الاعتاق ) الذي هو وقت خروجه عن ملكه ، فيعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث ، خلافا للفاضل في أحد قوليه ، فجعل المنجز كالمؤخر في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز لأنه لو بقي عبدا نقص على الوارث أيضا ، فلم يتضرر بالتنجيز بشئ ، نعم لو زادت قيمته كانت بمنزلة الكسب ، فلا يحسب منها تركة ما قابل الجزء المعتق بخلاف ما قابل الجزء الرق . ( و ) على كل حال ف ( الاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين من ) حين ( الوفاة إلى حين القبض ، لأن التالف بعد الوفاة ) قبل القبض ( غير معتبر ) في الاحتساب على الوارث . ( و ) أما ( الزيادة ) وهي ( مملوكة للوارث ) باعتبار أنها نماء ملكه ، لانتقال التركة إليه ، وحينئذ فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة فإن خلف ضعف قيمته الأولى فصاعدا أعتق كله ، لأن الزيادة في الحرية غير محسوبة من التركة ، وإن نقص ماله أو لم يخلف سواه فعلى ما سمعته من الفاضل حسب نصيب الرقية من التركة ، فتكثر ، فيقل العتق ، فيكثر الرق ، فتزيد التركة ، فيكثر العتق ، وذلك دوري .